ابراهيم ابراهيم بركات
192
النحو العربي
قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ [ السجدة : 11 ] . فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ [ النحل : 112 ] . فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ [ آل عمران : 11 ] . بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ [ البقرة : 88 ] . فَأَثابَهُمُ اللَّهُ بِما قالُوا [ المائدة : 85 ] . د - أن يكون العامل مصدرا مقدرا بأن والفعل ، أو بأنّ ومعموليها مضافا إلى المفعول به ، حينئذ يجب تأخر الفاعل ، فتقول . يعجبني إكرام الضيف محمود ، أي : أن يكرم محمود الضيف ، فيكون ( الضيف ) مضافا إلى ( إكرام ) مجرورا ، وعلامة جره الكسرة ، وهو في محل نصب ، مفعول به ، ( محمود ) فاعل المصدر مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة . ومنه أن تقول : يسوءنى ضرب القوم بعضهم بعضا . أعجبني تقدير الأوائل أستاذهم ، أي . أن يقدر الأستاذ الأوائل . ه - أن يكون العامل صفة مشتقة مضافة إلى المفعول به ، حينئذ يجب أن يتأخر فاعلها ، فتقول . هذا مكرم سمير أبوه ، أي : مكرم أبوه سميرا . حيث ( مكرم ) اسم فاعل مضاف إلى المفعول به ( سمير ) . و ( أبو ) فاعل مكرم مرفوع ، وعلامة رفعه الواو ؛ لأنه من الأسماء الستة . وتقول : هذا شرّاب اللبن حالبه ، هو كاتب الدرس فاهمه . و - يبدو أنه إذا كان الفاعل نكرة مع كون المفعول به معرفة فإن المفعول به يرجّح تقديمه ، نحو . لم يظهر الشكّ في خبره إنسان ، لم يهمل الدرس طالب ، ويظهر في المثلين معنى العموم والشمول ، وهو ما يفيد الحصر ، وإذا عدّ ذلك فإنها تكون حالة وجوب لتقديم المفعول به على الفاعل « 1 » . الرتبة بين الفعل والمفعول به : ذكر النحاة مواضع لوجوب رتبة معينة بين المفعول به والفاعل ، تنحصر في اتجاهين ، أولهما : وجوب تأخير المفعول به عن الفعل ، والآخر : وجوب تقديمه
--> ( 1 ) يرجع إلى : الجملة الخبرية في نثر الجاحظ ، رسالة دكتوراه للمؤلف . آداب القاهرة 1979 ، صفحة 89 .